Hét kennisplatform van de NPO

Toegankelijkheid
Een Syriër die terugkeert na de val van Assad

ماذا يحدث بعد رفض طلب اللجوء في هولندا؟

Artikel
في السنوات الأخيرة، أصبح ملف عودة اللاجئين محوراً أساسياً في النقاش السياسي، مع دعوات لتشديد القوانين، وتسريع الترحيل، وتعزيز التعاون الأوروبي. لكن رغم كل هذه الإجراءات، فإن أعداداً كبيرة من طالبي اللجوء المرفوضين لا يعودون فعلياً إلى بلدانهم الأصلية. فما الذي يجعل العودة صعبة إلى هذا الحد؟ وكيف تعمل سياسة العودة في هولندا؟

Redacteur:

ماذا يحدث عندما يُطلب من شخص مغادرة هولندا؟

إذا تم رفض طلب اللجوء، يجب على الشخص مغادرة هولندا. ويمكن أن يتم ذلك بطريقتين: العودة الطوعية أو الترحيل القسري. تحاول الحكومة أولاً تنظيم العودة الطوعية. ويحصل الأشخاص في هذه الحالة على مساعدة في استخراج الوثائق وترتيب السفر. وفي بعض الأحيان يحصلون أيضاً على مبلغ مالي لمساعدتهم على بدء حياة جديدة في بلدهم الأصلي. وقد تصل هذه المبالغ إلى عدة آلاف من اليوروهات للشخص الواحد.

كما توجد منظمات تساعد الناس على العودة الطوعية. فمثلاً تساعد المنظمة الدولية للهجرة في استخراج الوثائق وتنظيم السفر وأحياناً تقديم دعم مالي للبداية من جديد. وهناك أيضاً منظمات أصغر تعمل مع مجموعات محددة. فمؤسسة سوليد رود تساعد سوريين ويمنيين وليبيين يرغبون في العودة.

العودة الطوعية قد تمنحك دعماً ومساعدة للبدء من جديد، لكنها في الوقت نفسه قرار مصيري قد تترتب عليه نتائج قانونية وشخصية مهمة. تعرّف أكثر في هذا الفيديو:

إذا رفض الشخص التعاون، يمكن للحكومة أن تنتقل إلى الترحيل القسري. وفي هذه الحالة قد يتم احتجازه في مراكز احتجاز خاصة بالأجانب بانتظار الترحيل. ووفق القانون، لا يُعتبر هذا الاحتجاز عقوبة جنائية، بل وسيلة لضمان بقاء الشخص متاحاً للترحيل. لكن هذا الأمر يواجه انتقادات واسعة. فالمفوّض الوطني الهولندي لحقوق الإنسان يعتبر احتجاز اللاجئين من أكثر الإجراءات قسوة بحق أشخاص لم يرتكبوا جريمة. كما تقول منظمة العفو الدولية في عدة تقارير إن العزل الانفرادي يُستخدم كثيراً داخل مراكز الاحتجاز، وهو ما قد يسبب أضراراً نفسية خطيرة، خاصة للأشخاص الذين عانوا أصلاً من صدمات نفسية بسبب الحرب أو الهجرة.

ويقول كثير من الخبراء إن الاحتجاز وتشديد القوانين لا يؤديان بالضرورة إلى زيادة العودة. ففي بعض الحالات يحدث العكس تماماً: كلما طالت مدة الاحتجاز، قلت احتمالية عودة الشخص إلى بلده.

لماذا تكون العودة صعبة في كثير من الأحيان؟

في الواقع، العودة ليست أمراً سهلاً. ويرجع ذلك أساساً إلى عاملين. أولاً، يجب أن يكون الشخص نفسه مستعداً للتعاون. فإذا لم يرغب بالعودة، يصبح الأمر أكثر صعوبة. ثانياً، يجب أن تتعاون الدولة الأصلية أيضاً. فعليها أن تؤكد أن الشخص يحمل جنسيتها وأن تصدر له وثائق سفر. لكن هذه الدول ليست ملزمة دائماً بالتعاون. وإذا رفضت، لا تستطيع هولندا ترحيل الشخص بسهولة.

إضافة إلى ذلك، تلعب الظروف الشخصية دوراً مهماً، مثل وجود العائلة أو الديون أو الخوف من انعدام الأمان في بلد الأصل. ويرى الباحثون منذ سنوات أن هذه العوامل غالباً ما تكون أقوى من تأثير القوانين والسياسات.

ورغم أن سياسة العودة أصبحت أكثر تشدداً خلال السنوات الماضية، فإن عدد الأشخاص الذين يعودون فعلياً لم يرتفع كثيراً. فكثير من طالبي اللجوء المرفوضين لا يغادرون هولندا. وفي الوقت نفسه، تصبح أوضاعهم أكثر صعوبة، إذ يعيش كثير منهم لفترات طويلة في حالة من عدم اليقين، ومن دون فرص حقيقية للعمل أو بناء مستقبل.

Detentie terugkeer

في مركز تير آبل، ينتظر كثير من طالبي اللجوء المرفوضين أشهراً أو حتى سنوات لمعرفة ما إذا كانوا سيعودون أم سيبقون.

ماذا تفعل أوروبا؟

على المستوى الأوروبي أيضاً، يجري العمل على تشديد سياسة العودة. ويتم ذلك عبر “الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء”، الذي يتضمن اتفاقات حول اللجوء وحماية الحدود وإعادة المهاجرين. ويهدف الميثاق إلى تشديد الرقابة على الهجرة وتسريع مغادرة الأشخاص الذين لا يملكون تصريح إقامة. ومن أهم بنوده تعزيز التعاون بين الدول الأوروبية، مثل تبادل المعلومات وتسجيل طالبي اللجوء بشكل أسرع.

كما يريد الاتحاد الأوروبي تسهيل احتجاز الأشخاص وترحيلهم بسرعة أكبر. ويجري أيضاً العمل على إنشاء ما يسمى “مراكز العودة” خارج الاتحاد الأوروبي، وهي أماكن يمكن احتجاز الأشخاص فيها مؤقتاً بانتظار ترحيلهم. وبعض الدول بدأت بالفعل بتجربة هذه الفكرة. فإيطاليا مثلاً ترسل بعض طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز استقبال في ألبانيا.

خبير هجرة: الميثاق الأوروبي قد لا يحقق النتائج التي تعد بها بروكسل

حتى الآن، لا توجد أدلة واضحة على أن تشديد القوانين يؤدي تلقائياً إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعودون فعلياً. فبدون تعاون دول الأصل، يبقى تنفيذ الترحيل صعباً. كما يحذّر بعض الخبراء من أن السياسات الصارمة قد تؤدي أحياناً إلى نتيجة عكسية. فإذا شعرت دول الأصل بأنها مستبعدة أو تحت الضغط، قد تصبح أقل استعداداً للتعاون. ولذلك قد تصبح العودة أكثر صعوبة بدلاً من أن تصبح أسهل. وهناك أيضاً انتقادات داخل البرلمان الأوروبي نفسه.

بعض النواب الهولنديين لا يعتقدون أن هذه الخطط تؤدي فعلاً إلى زيادة عدد اللاجئين الذين يرغبون بالعودة

العودة إلى سوريا

منذ سقوط نظام الأسد في سوريا، بدأت هولندا تركّز بشكل أكبر على إعادة السوريين. وأصبحت فرص الحصول على تصريح إقامة أقل من السابق. فبعد سنوات كان السوريون يحصلون فيها غالباً على الحماية بسبب الحرب، بدأت السلطات الهولندية تقيّم كل حالة بشكل فردي لمعرفة ما إذا كان الشخص لا يزال بحاجة إلى الحماية. وفي الوقت نفسه، يدور نقاش سياسي حول إعادة النظر في بعض تصاريح الإقامة الحالية، وربما سحبها إذا اعتُبرت بعض المناطق في سوريا أكثر أماناً.

Syriërs wachten op vertrek naar Damascus vanuit Rotterdam

سوريون في مطار روتردام لاهاي بانتظار رحلة إلى دمشق ضمن برنامج للعودة الطوعية.

إلى جانب تشديد شروط اللجوء، تشجع الحكومة أيضاً على العودة. ولهذا رفعت قيمة الدعم المالي للعودة الطوعية. ويمكن للبالغين الحصول على عدة آلاف من اليوروهات للبدء من جديد، كما توجد مساعدات للأطفال أيضاً. وقد استفاد مئات الأشخاص بالفعل من هذه البرامج.

محمد البوش يعود إلى سوريا بعد عام من إقامته في هولندا

لكن منظمات دولية تؤكد أن الوضع في سوريا لا يزال صعباً. فالملايين يعتمدون على المساعدات الإنسانية، والعمل نادر، والخدمات الأساسية مثل الكهرباء والرعاية الصحية والتعليم ما زالت محدودة في كثير من المناطق. كما أن مسؤولين سوريين أنفسهم يوجّهون الانتقاد للسياسات الأوروبية. في مقابلة مع مجلة De Groene Amsterdammer الهولندية وصف نائب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا سياسة العودة الأوروبية بأنها “بازار”، في إشارة إلى أن الدول الأوروبية تركز على الأموال المقدمة للعودة، بينما الظروف داخل سوريا لا تزال غير مناسبة لاستقبال أعداد كبيرة من العائدين.

وقد طبّقت هولندا برامج مشابهة في السابق، مثل برامج إعادة العراقيين. وكانت تعتمد أيضاً على العودة الطوعية مع دعم مالي، وإذا لم تنجح، يتم اللجوء إلى الترحيل القسري. لكن الأبحاث أظهرت أن كثيراً من الأشخاص شعروا بأنهم أُجبروا عملياً على العودة، باعتبارها الخيار الوحيد المتاح لهم. كما واجه كثير منهم صعوبة في العثور على عمل أو بناء حياة مستقرة بعد الرجوع. وغالباً ما يساعد الدعم المالي لفترة قصيرة فقط، من دون ضمان مستقبل مستقر.

ماذا يحدث لمن لا يعودون؟

جزء كبير من طالبي اللجوء المرفوضين لا يعودون إلى بلدانهم. بعضهم يطلب اللجوء في دولة أخرى، وآخرون يبقون في هولندا من دون إقامة قانونية. وهذا يعني أنهم لا يستطيعون العمل، كما أن وصولهم إلى الخدمات والمساعدات محدود جداً. لذلك يعيش كثير منهم لفترات طويلة في حالة من القلق وعدم الاستقرار. بعض البلديات توفر أماكن إقامة مؤقتة لمنع الناس من العيش في الشارع. وتُظهر الأبحاث أن وجود ظروف أكثر استقراراً يمكن أن يساعد الأشخاص على التفكير بهدوء أكبر في مستقبلهم، وقد يجعلهم أكثر استعداداً لاتخاذ قرار العودة. ومع ذلك، تبقى هذه الفئة في وضع صعب. فطالما أن الشخص لا يستطيع العودة، ولا يحصل في الوقت نفسه على تصريح إقامة، فإنه يبقى عالقاً بين الخيارين.

  • أصبحت سياسة العودة في هولندا أكثر تشدداً واتساعاً خلال السنوات الماضية.

  • جزء كبير من طالبي اللجوء المرفوضين لا يغادرون هولندا.

  • تعتمد العودة بشكل أساسي على عاملين: رغبة الشخص نفسه في العودة، وتعاون بلده الأصلي.

En je weet het!

Anderen het laten weten?

Yaghoub Saeid foto
Een artikel door

Yaghoub Sharhani