
الجدل حول اللجوء: الأرقام والمعاني
مصطلحات الهجرة
طالب اللجوء: هو الشخص الذي يصل إلى هولندا ويقدّم طلبًا للحصول على الحماية، لعدم شعوره بالأمان في بلده الأصلي نتيجة الحرب أو الاضطهاد.
اللاجئ: هو طالب لجوء تعترف به دائرة الهجرة والتجنيس كلاجئ وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي توفّر الحماية لمن يفرّون من بلدانهم بسبب الاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الميول الجنسية.
صاحب الإقامة: هو الشخص الذي أنهى إجراءات اللجوء بنجاح وحصل على تصريح إقامة مؤقت أو دائم، ما يتيح له البقاء في هولندا بصفته لاجئًا أو مستحقًا للحماية الدولية.
مهاجر لمّ الشمل: هو القادم إلى هولندا للانضمام إلى أحد أفراد أسرته من الدرجة الأولى، كزوج أو زوجة أو والد أو طفل.
مهاجر دراسي: هو من ينتقل إلى هولندا بغرض الدراسة، حاملًا تأشيرة أو تصريح إقامة دراسية.
مهاجر للعمل: هو القادم للعمل في هولندا، غالبًا لفترة محدودة وفي قطاعات تحتاج إلى عمالة إضافية مثل الزراعة والبناء واللوجستيات والصناعة.
:المغترب أو خبير أجنبي: هو موظف ينتقل مؤقتًا للعمل في هولندا لصالح شركة أو منظمة دولية، وغالبًا ما يكون ذا مؤهل أكاديمي ووظيفة عالية الأجر.
الفرق بين المغترب والمهاجر العمالي:
-
المغترب يقيم عادة لفترة محدودة (بضع سنوات) بعقد إيفاد رسمي.
-
المهاجر العمالي يشغل غالبًا وظائف منخفضة أو متوسطة الأجر، وغالبًا دون عقود إيفاد.
الوافد الجديد: مصطلح يُطلق على كل شخص استقر مؤخرًا في هولندا، بغض النظر عن سبب قدومه.
المهاجر: كل من انتقل من بلد آخر إلى هولندا وسُجّل رسميًا في سجلات البلدية.
ملاحظة: لا يُحتسب طالب اللجوء مهاجرًا إلا إذا:
-
حصل على تصريح إقامة مؤقت أو دائم، أو
-
أقام أكثر من ستة أشهر في مركز استقبال وتم تسجيله لدى البلدية.
مسار تغيّر طلبات اللجوء عبر السنوات

IND Asylum trends & Vluchtelingenwerk Nederland
ماذا تقول أرقام الهجرة لعام 2024؟
وصل إلى هولندا نحو 314 ألف مهاجر في عام 2024، بانخفاض قدره 22 ألفًا عن عام 2023. ومن بين هؤلاء، كان هناك 45,639 طالب لجوء بحسب بيانات دائرة الهجرة والتجنيس، تشمل الطلبات الأولية وإعادة الطلبات ولمّ الشمل. أي أن 14,5 بالمئة فقط من إجمالي المهاجرين كانوا طالبي لجوء.
تحتل هولندا المرتبة السابعة على مستوى أوروبا من حيث إجمالي عدد طلبات اللجوء، ولا تتقدم عليها سوى دول مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا. ففي عام 2024 سُجّل في ألمانيا نحو 229,750 طلبًا، بينما استقبلت هولندا حوالي 32,175 طلبًا فقط. وإذا ما قيس عدد الطلبات بالنسبة لعدد السكان، أي لكل ألف نسمة، تتراجع هولندا إلى المرتبة الخامسة عشرة، وهو ما يضعها دون المتوسط الأوروبي. وفي المحصلة، لم يشكل طالبو اللجوء سوى نحو 0,25 بالمئة من إجمالي سكان هولندا في عام 2024، أي أقل من 1 بالمئة من السكان.
أما الغالبية العظمى من المهاجرين إلى هولندا في ذلك العام، أي نحو 85,5 بالمئة، فقد قدموا لأسباب أخرى بعيدة عن اللجوء، مثل العمل أو الدراسة أو الالتحاق بشريك أو أحد أفراد الأسرة، وجاء جزء كبير منهم من داخل أوروبا. وتشمل هذه النسبة أيضًا الأوكرانيين الفارين من الحرب، والذين لا يُسجّلون كطالبي لجوء لأنهم يتمتعون منذ مارس 2022 بالحماية المؤقتة بموجب توجيه خاص للاتحاد الأوروبي يتيح لهم الإقامة والعمل دون المرور بإجراءات اللجوء التقليدية.
ورغم هذه الأرقام الواضحة، يهيمن في النقاش السياسي والإعلامي الهولندي حديث متكرر عن تشديد الحدود وإغلاق مراكز استقبال طالبي اللجوء بحجة أنّ البلاد تفيض باللاجئين. إلا أنّ الواقع يكشف صورة مغايرة، فالغالبية الساحقة من المهاجرين ليسوا طالبي لجوء، ومن المضلل تحميل أقل من 1 بالمئة من السكان مسؤولية أزمات كبرى مثل أزمة السكن أو ارتفاع معدلات الجريمة. إنّ الضغط الذي يشهده نظام الاستقبال في هولندا يعود بدرجة كبيرة إلى تراكمات في السياسات على مدى سنوات، ونقص في الكوادر البشرية، وبطء في الإجراءات، وليس إلى الأعداد الفعلية لطالبي اللجوء. والمفارقة أنّ من يرفضون استقبال اللاجئين اليوم قد يجدون أنفسهم يومًا ما في موقف مماثل يضطرون فيه إلى الفرار مع عائلاتهم بحثًا عن الأمان، فاللجوء في نهاية المطاف ظرف إنساني يمكن أن يطال أي إنسان.
