هل نرث الصدمة النفسية من أهلنا؟
Ook interessant om te weten
Net in Nederland

Laatste update: 29-08-2024

الوراثة ليست مجرد انتقال للصفات الجسدية، بل قد نرث أيضاً الصدمات العاطفية والتأثيرات النفسية العميقة التي عاشها آباؤنا نتيجة عدم معالجتهم لها.
في هولندا، يعيش لاجئون وقادمون جدد من مختلف البلدان، ولكل منهم قصته الخاصة.
القادمون من بلدان مثل أوكرانيا، سوريا، اليمن، وأفغانستان غالباً ما يواجهون مشاكل نفسية ناجمة عن تجارب الحرب التي عاشوها.
وفقاً لبحث أجراه المعهد الوطني للصحة العامة والبيئة في هولندا، تبين أن 38 بالمئة من السوريين الحاصلين على تصرح إقامة يعانون من مشاكل نفسية ناتجة عن الصدمات السابقة. فقط 8 بالمئة من هؤلاء الأشخاص تلقوا مساعدة نفسية. بحث ما يقرب من الثلث عن الدعم النفسی لدى العائلة أو الأصدقاء. کما أظهرت دراسة أجرتها قناة هولندية أن أكثر من 91% من اللاجئين الأوكرانيين يعانون من مشاكل نفسية بسبب الحرب.
صدمة الأجيال
كما يمكننا استنتاجه من اسمها، فإن الصدمة الجيلية تعبر عن تأثيرها الذي يمتد من جيل إلى آخر. ففي نظرية عامة، يمكن لأي نوع من التوتر الشديد والمستمر أن يتسبب في آثار نفسية مضرة على الأطفال والأحفاد، مما يؤدي إلى حالات مزمنة من القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة.
تنتقل الصدمة بين الأجيال من خلال الأفراد الذين يتعرضون مباشرة لحوادث مؤسفة أو اضطهاد، إلى الأجيال التالية. قد تبدأ الصدمة بين الأجيال بحدث مروع يؤثر على فرد واحد، أو بسبب أحداث صادمة تؤثر على أفراد عائلة كاملة. كما قد تبدأ بسبب صدمة جماعية، مثل الحرب، تؤثر على المجتمع بأسره أو على مجموعة عرقية أو دينية محددة.
غالباً ما يحاول الآباء تجنيب أطفالهم معاناتهم الشخصية.
ومع ذلك، قد يشعر الأطفال بألم ومعاناة والديهم، ويمكن أن تترك هذه الصدمات آثاراً على حياتهم حتى عندما يكبرون.
كيف تتعرف على آثار الصدمات النفسية الموروثة؟

عند معالجة الصدمات المتوارثة عبر الأجيال (المعروفة أيضًا باسم الصدمة بين الأجيال)، يُنظر إلى تجارب الأشخاص أنفسهم، وكذلك ما مر به آباؤهم و أجدادهم.
يمكن أن تعيق هذه الصدمات حياتنا اليومية دون أن ندرك مصدرها.

صدمات الآباء غير المعالجة يمكن أن تتسبب بأنهم لن يقدموا الدعم العاطفي الكافي لأطفالهم.
"كنت أعتقد أن ماضيها لن يؤثر علي"، يقول صانع المسرح Debby Petters بشأن والدته التي نجت من الحرب العالمية الثانية.
كأب، يجب أن تطرح على نفسك بعض الأسئلة:
هل تعاني من تجارب سيئة في الماضي؟
هل تتحدث عن ذكريات سيئة مع أطفالك؟
هل تفعل ذلك بوعي أم بدون وعي؟
هل تعتقد أن ذلك له تأثير على أطفالك؟
تشدد الناشطة الأفغانية كاميلا حميدي، التي هربت من طالبان، على أهمية أن يلتفت الآباء والأطفال إلى طلب المساعدة عندما يكونون في حاجة إليها.

نعم، يمكن للأطفال أن يرثوا الصدمات من آبائهم وبالتالي تتكرر الصدمة من جيل إلى جيل. لذلك من المهم أن تطلب المساعدة إذا كنت تعاني من صدمة نفسية.

هل نرث الصدمة النفسية من أهلنا؟



