لماذا ما زلنا نناضل من أجل حقوق المثليين في هولندا؟
Ook interessant om te weten
هولندا الآن

Laatste update: 31-07-2024
يضطر الكثير من المثليين، المثليات و المتحولين جنسياً لإخفاء حياتهم وميولهم الجنسية في بعض الأحيان تجنباً للاحتقار الصادر عن بعض فئات المجتمع.
لا يجرؤ مثلا البعض منهم على مسك يد شريكه أو تقبيل بعضهما في الأماكن العامة، على عكس المغايرين جنسياً الذين يعبرون عن حبهم دون خجل أو خوف.
يواجه أفراد مجتمع Lhbtqia، العنف والتمييز بشكلٍ يومي، نتيجة ميولهم وهويتهم الجنسية.

المثلية الجنسية مازالت جريمة يعاقب عليها القانون في أكثر من 70 دولة.
حتى عام 1971 واجه المثليون تحديات قانونية كبيرة في هولندا. إذ حظر القانون الهولندي ارتباط الأفراد من ذات التوجه الجنسي، الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً. لم يُسمح مثلاً لامرأة تبلغ من العمر 23 عاماً أن تُغرم وترتبط بامرأة أخرى تبلغ من العمر 20 عاماً.

لفترة طويلة من الزمن كانت الشرطة تلاحق المثليين و المثليات في البلاد.
فإذا القت الشرطة القبض على أحدهم، يفقد وظيفته و يخسر علاقته بعائلته وأصدقاءه. في الكثير من الأحيان ينتهي به المطاف أيضاً في السجن.
سي أو سي الهولندية التي تأسست عام 1946، أقدم منظمة معنية بالدفاع عن حقوق المثليين في العالم، عقدت جميع اجتماعاتها في السر واستخدم أعضاءها اسماءاً مستعارة.
عملت الثورة الجنسية التي اندلعت في ستينات القرن الماضي، على تحدي القواعد السائدة وكسر الحواجز المرتبطة بالعلاقات الجنسية التقليدية.
"تطلبت الظروف وقتها التحلي بالشجاعة."
تمرد Stonewall في مانهاتن الأمريكية كان بمثابة الشعلة التي أوقدت حقوق مجتمع lhbtqia حول العالم. ففي تلك الليلة اصطدم الكثير منهم مع الشرطة الأمريكية للمطالبة بتحقيق المساواة ونيل حقوقهم وحرياتهم.

أعمال الشغب في تلك المدينة ألهمت الحركات المطالبة بتعزيز المساواة الجنسية ومكافحة التمييز في بلدان أخرى. إلا أن الحديث عن المثلية الجنسية ظل محرماً لفترة طويلة في هولندا. إذ لجأ العديد من الشركاء المثليين والمثليات إلى إبقاء العلاقة سرية. كما تلقى الكثير من المتدينين و مرتادي الكنائس 'العلاج' في أمل 'الشفاء' من 'داء المثلية'.
"يتصرفون معك بطريقة يجعلوك تصدق فعلاً بأنك ستشفى".
في تسعينات القرن الماضي، تم إبطال القوانين التي تجرم العلاقات المثلية وأصبحت هولندا أول دولة في العالم تسمح 'بزواج المثليين'.

خلال العقود الماضية، كفلت الكثير من دساتير دول العالم حق الحرية الجنسية للأفراد. إذ تحققت مكاسب و نجاحات قانونية لا بأس بها حتى الآن. مع ذلك، فإن الطريق لا يزال طويلا أمام تحقيق المساواة الكاملة للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي و المتحولين جنسياً.

لماذا ما زلنا نناضل من أجل حقوق المثليين في هولندا؟




